الشيخ المفلح الصميري البحراني

363

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( فهو له ، وإن علمه فهو للمعتق إلا أن يستثنيه المولى ، والأول أشهر . ) * * أقول : هذه المسألة مبنية على أن العبد هل يملك أم لا ؟ فعلى القول بعدم الملك فما في يده لمولاه ( سواء علم به السيد أم لا ) « 20 » وسواء استثناه أم لا ، ومن أثبت له الملك قال : إن علم به حالة العتق ولم يستثنه فهو للعبد ، وان استثناه فهو للسيد ، ومستندهم رواية « 21 » زرارة عن الصادق عليه السلام ، واشترط الشيخ تقديم الاستثناء ، بأن يقول : مالك لي وأنت حر ، ولو قال : أنت حر ومالك لي ، لم يصح عنده ، وبه قال فخر الدين تفريعا على القول بالملك ، لأنه إذا قال أنت حر وقع التحرير فلا يكون للاستثناء بعده فائدة ، والمشهور عدم اشتراط تقديم الاستثناء ، لأن الكلام كله كالجملة الواحدة ، لا يتم أوله إلا بآخره . وتحقيق هذه المسألة مضى البحث فيه في باب البيع « 22 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل اخرج ثلثهم قيمة وطرح اعتبار العدد ، وفيه تردد . ) * * أقول : إذا أعتق ثلث عبيده أو أعتقهم في مرض الموت ، ولا مال سواهم ولم تجز الورثة ، أو أوصى بعتق ثلثهم استخرج الثلث بالقرعة ، وحينئذ المفروض لا يخلو من ستة : الأول : أن يمكن تعديلهم عددا وقيمة ، بأن يكونوا ستة أو تسعة قيمتهم واحدة ، فيقسمهم ثلاثة أقسام قسما للحرية وآخرين للرقية ، ويكتب ثلاث رقاع في واحدة حرية ، وفي أخريين رقية ، وتستر ثمَّ يقال لرجل لم يحضر : اخرج على اسم هذا القسم ، فان خرجت رقعة الحرية عتق ، وان خرجت رقعة الرقية رق ،

--> « 20 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 21 » - الوسائل ، كتاب العتق ، باب 24 ، حديث 1 عن الباقر ( ع ) . « 22 » - ج 2 ص 104 .